محمد بيومي مهران

264

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

به ، أو يقوم به غيرنا ، لا يعدو محاولات قد تخطئ وتصيب ، بل قد تخطئ كثيرا وتصيب قليلا . ( 1 ) الرأي الأول : فرعون موسى هو أحمس الأول : - يزعم اليهودي « يوسف بن متى » ( 37 - 98 أو 100 م ) أن « مانيتو » المؤرخ المصري ، الذي كتب تاريخه حوالي عام 280 قبل الميلاد ، إنما يرجع بالهكسوس « 1 » إلى أصول يهودية « 2 » ، ومن ثم فالخروج ، في نظر المؤرخ اليهودي ، إنما هو طرد الهكسوس من مصر حوالي عام 1575 ق . م ، بقيادة أحمس الأول ( 1575 - 1550 ق . م ) ، وبالتالي فإن أحمس الأول هو فرعون موسى ، هذا وقد تابع يوسف اليهودي بعض المؤرخين ، ومنهم الدكتور هول والدكتور باهور لبيب . ويذهب « هول » إلى توحيد « الخابير و » بالعابير و ( العبرانيين ) ، وأن الخابير وهم قبائل بدوية قدمت إلى الجنوب الشرقي لفلسطين ، فاكتسحت كنعان في الفترة ما بين عامي 1390 ، 1360 قبل الميلاد ، وأن رسائل العمارنة تظهر لنا كيف أشاعت هذه القبائل الذعر بين الكنعانيين ، ثم سيطرت على فلسطين بعد انسحاب السلطة المصرية منها على أيام « إخناتون » ( 1367 - 1350 ق . م ) ، ومن ثم يجب أن يكون الخروج قبل أيام « أمنحتب الثالث » ( 1405 - 1367 ق . م ) ، ثم يقترح أن تكون لحظة خروج بني إسرائيل من مصر ، هي لحظة قيام الأسرة الثامنة عشرة ، وأن مؤسس هذه الأسرة الملك « أحمس الأول » هو فرعون موسى الذي روت التوراة أنه « لم يكن يعرف يوسف » ، وبالتالي فإن التقرير التوراتي عن

--> ( 1 ) قدم المؤلف دراسة مفصلة عن عصر الهكسوس وطردهم من مصر ( محمد بيومي مهران : حركات التحرير في مصر القديمة - دار المعارف - القاهرة 1976 ص 101 - 223 ) . ( 2 ) W . G . Weddel , Manetho , ( The Loeb Classical Library ) Cambridge , F 77 . p ، 1940 .